أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
240
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
ضرورة ملئه بذلك . الإخوان هنا كلّهم يسلّمون عليكم ، كما أنّي أرجو تبليغ سلامي واحترامي للسيّد الوالد وللعزيز المفخّم السيّد سيّد أحمد ولقرّة العين السيّد محمد رضا ولسائر الأحبّة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 1 » . ثمّ كتب إلى الشيخ محيي الدين المازندراني للمرّة الثالثة بتاريخ 15 / شعبان / 1396 ه - ( 12 / 8 / 1976 م ) : « بسم الله الرحمن الرحيم ولدي العزيز وعضدي المؤمل أبا محمّد علي لا عدمته ولا حرمته . سلامٌ عليك زنة شوقي إليك وغربتي ببعدك وبعد سائر أولادي الأحبّاء . وبعد ، فقد تسلّمت رسالتك العزيزة بالأمس وهي لا تزال منذ الأمس إلى اليوم في جيبي أقرأها المرّة تلو المرّة ، أقرأ فيها سطور البنوّة الحانية ، والتلمذة الوفيّة ، والصحبة التي تطفح نبلًا وحباً ، وإنّي أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتقبّل هذه العواطف والمشاعر بأفضل ما يتقبّل من عباده المخلصين ، وأن يجمع شملي بكم بعد طول فراق ، ويسعد هذه الأبوة المتصدّعة بلقاء أبنائها الأكرمين . سرّني سفركم إلى شاهرود وعيشكم تلك الأجواء الطلقة الرائعة ، وأسعدني أن يتنفّس أولادي الصعداء بعد طول احتباس ، كما سرّني تفاعلكم مع السيّد الشاشي وهو كما أحسستم في وضعه العاطفي والديني تجاهنا وسلوكه في الفترة الأخيرة سلوك محبٍّ ومخلص قولًا وفعلًا . وأمّا ما سألتم عنه من حال الحوزة الإيرانيّة ، فهناك بشكل وآخر تحسّنات وتعاطفات ، ولكنّها لم تبلغ إلى حدٍّ تشكّل ظاهرةً ملحوظةً ومؤثّرة ، غير أنّ الاعتراف الواقعي بدأ يسود في أوساطهم تدريجاً . ولعلَّ أبا حوراء « 2 » يحدّثكم بالتفاصيل إذا قدّر لسفره أن يمتدَّ إلى إيران . أسعدني يا عزيزي تقدّمك بطلب السفر إلى هنا ، وأمّا من ناحية الإقامة هنا فالحقيقة أنّي فاتحتُ المسؤولين في ذلك وفاتحتُ بالخصوص أبا خليل ، وقال بأنّ الموضوع إذا قرّر وأعطي للمراجع الآخرين حقّ استقدام واحد فنضمن للسيّد مثل ذلك ، وعلى أيّ حال فأنا أشعرتهم باهتمامي البالغ بهذا الموضوع وبترقّبي لأوّل لحظة ، والله وليُّ التوفيق . وأمّا السيّد جواد الشاهرودي ، فالذي سمعته من السيّد محمود « 3 » أنّه قد حصل على الإقامة ولكن لا أدري كيفيّة ذلك . وأمّا الفتاوى الواضحة ، فقد أوشكت على المرحلة الأخيرة من الطبع ولعلّها تخرج من المطبعة في شهر رمضان ، وقد طبع منها حتّى الآن حوالي خمسمائة صفحة ، وتقديري أنّها تبلغ ستمائة وثلاثين أو أربعين صفحة . وقد كنتُ مشغولًا إلى جانب مواكبة الفتاوى الواضحة بالإشراف ومراجعة الجزء الثاني من تقريرات الأصول ، وهو يبدأ من أوّل الدورة وقد أكملتُ ذلك قبل مدّة وجيزة ، وسيخرج وهو في درجة عالية من الروعة والفنيّة من الناحية المنهجيّة إن شاء الله تعالى . وأمّا الآن فأنا مصمّمٌ إذا وفّق الله تعالى على إعداد الجزء الرابع من بحوث للطبع « 4 » .
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 333 ) ( 2 ) يقصد السيّد محمود الهاشمي ( 3 ) يقصد : السيّد محمود الهاشمي أو السيّد محمود الخطيب ( 4 ) يقصد كتاب ( بحوث في شرح العروة الوثقى ) .